محمد تقي النقوي القايني الخراساني

138

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

البطاح بثّ الرّايا وأمرهم بداعية الاسلام وان يأتوه بكلّ من لم يجب وان امتنع ان يقتلوه وكان قد أوصاهم أبو بكر ان يؤذنوا إذا نزلو منزلا فان اذن القوم فكفّو عنهم وان لم يؤذنو فاقتلو وانهبو وان اجابوكم إلى داعية الاسلام فسئلوهم عن الزّكوة فان اقرّو فاقبلو منهم وان أبو فقاتلوهم فجائه الخيل بمالك ابن - نويرة في نفر من بنى ثعلبة ابن يربوع فاختلفت السّرية فيهم وكان فيهم أبو قتادة فكان فيمن نشهد انّهم قد اذّنو وأقاموا الصّلوة فلمّا اختلفوا امر بهم فحبسو في ليلة باردة لا يقوم لها شيء فامر خالد مناديا فنادى دافئو اسراركم وهى في لغة كنانة القتل فظنّ القوم انّه أراد القتل ولم يرد الَّا الدّف فقتلوهم قتل ضرار ابن الأرز مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغو منهم فقال إذا أراد اللَّه امرا اصابه وتزوّج خالد أم تميم امرأة مالك فقال عمر لأبي بكر انّ سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك فقال يا عمر تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد فانّى لا اشيم سيفا سلَّه اللَّه على الكافرين وودىّ مالكا وكتب إلى خالد ان يقدم عليه ففعل ودخل المسجد وعليه قباء وقد غرز في عمامته اسهما فقام اليه عمر فنزعها وحطَّها وقال له قتلت امرء مسلما ، ثمّ نزوت على امرأته واللَّه لأرجمنّك بأحجارك وخالد لا يكلَّمه يظنّ انّ رأى أبو بكر مثله ودخل على أبى بكر فأخبره الخبر واعتذر اليه فعذره وتجاوز عنه وعنفه في التّزويج الَّتى كانت عليه العرب من كراهة ايّام الحرب فخرج خالد وعمر جالس فقال هلَّم الىّ يا بن امّ سلمة فعرف عمر انّ أبا بكر رضى عنه فلم يكلَّمه وقيل انّ المسلمين لمّا غشّو مالكا وأصحابه ليلا واخذوا